البغدادي

18

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وقلت لصاحبي لا تحبسانا * بنزع أصوله واجدزّ شيحا وحكي عن الحجاج أنه قال : يا حرسيّ اضربا عنقه . والعلّة فيه أنّ أقلّ أعوان الرجل في إبله وماله اثنان ، وأقلّ الرّفقة ثلاثة ، فجرى كلام الرجل على ما قد ألف من خطابه لصاحبيه . قالوا : والدليل على أنّ امرأ القيس خاطب واحدا ، قوله في هذه القصيدة « 1 » : ( الطويل ) * أصاح ترى برقا أريك وميضه * البيت وقال ابن النحاس : هذا شيء ينكره حذاق البصريين ، لأنه إذا خوطب الواحد مخاطبة الاثنين وقع الإشكال . وفيه نظر ، فإنّ القرينة تدفع اللبس . ثانيها : للمبرد ، قال : التثنية لتأكيد الفعل ، والأصل : قف قف ، بالتكرير للتأكيد ، فلما كان الفعل لا يثنّى ثنّي ضميره . وكذا ألقيا ، واضربا ، وتزجراني ، وتدعاني ، وتحبسانا . ثالثها : للزجاج أنه مثنى حقيقة خطابا لصاحبيه . وكذا ألقيا خطاب للملكين . ويرد عليه ما عداهما ، فإنه لا يتصوّر فيه ما زعمه . رابعها : أنّ أصله قفن بنون التوكيد الخفيفة ، فأبدل النون ألفا إجراء للوصل مجرى الوقف . ونبك مجزوم في جواب الشرط . وبه استشهد المرادي في « شرح الألفية » . و « السّقط » مثلث الأول « 2 » : ما تساقط من الرّمل . و « اللّوى » كإلى : ما

--> - ص 21 ؛ وشرح المفصل 10 / 49 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 109 ، 218 ؛ ولسان العرب ( جرر ) ؛ والمقرب 2 / 166 ؛ والممتع في التصريف 1 / 357 . ( 1 ) صدر بيت لامرئ القيس ؛ وعجزه : * كلمع اليدين في حبيّ مكلّل * والبيت لامرئ القيس في ديوانه ص 24 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 33 ؛ وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 84 ؛ ولسان العرب ( كلل ) ؛ وللأسود بن يعفر في ديوانه ص 57 ؛ وشرح المفصل 1 / 46 ؛ ولسان العرب ( خلد ، حجا ) ؛ ونوادر أبي زيد ص 160 . وهو بلا نسبة في الاشتقاق ص 244 ؛ وإصلاح المنطق ص 403 ؛ وأمالي ابن الحاجب ص 328 ؛ وجمهرة اللغة ص 442 ، 657 ، 1037 . ( 2 ) الشرح في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 24 .